نشوان بن سعيد الحميري
119
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
بمركب من مراكب الجن ، ويقال أنَّه حمار ، فركبه فطار به من حرفه فأسقطه فتجرح بدنه ، وتهاضت عظامه ، وجعلت الثالثة تمرضه حتى برئ ، وفرشت له فراشا فوقه ابر يضاجعها غليه ، ومرضته حتى برئ جسمه ، وقوى عظمه ثم سرحته وأخبرته أنَّه سيقتل أعداءه ويبلغ أينما نواه ، وينال في الملك ما يهواه ، وأمرته أنْ لا يقف في خمر ، وأنْ يكون مقامه بظفار ، وصدوره للغزو منها . وقد ذكر جماعة من أهل العلم ، منهم المفضل ، ووهب بن منبه ، وغيرهما ، أنْ الحارث الرائش أول من دخل أرض الأعاجم وأدخلها ، وأنه اشتد غضبه على رؤساء قومه بسبب لم يرضه لهم ، فوضع يده في قتلهم فهرب منهم رجل ، فطلبه الرائش ، فأعجزه هربا ، ترفعه أرض وتخفضه أخرى ، حتى إذا جنه الليل ، انضاف إلى كهف في جبل ، فأخذته عينه ، فإذا آت قد أتاه فقعد عند رأسه ، وأنشأ يقول : الدهر يأتيك بالعجائب والأ . . . يام والدهر فيه معتبر بينا ثرى الشمل فيه مجتمعا . . . فرقه في صروفه القدر لا تنفع المرء فيه حياته . . . مما سيلقى يوما ولا الحذر إني زعيم بقصة عجب . . . عندي لمن يستزيدها الخبر تأتي بتصديقها الليالي والأ . . . يام إنَّ المقدور ينتظر يكون في الأسر مرة رجل . . . ليس له في ملوكهم خطر مولده في قرى ظواهر هم . . . دان بتلك التي اسمها خمر يقهر أصحابه على حدث السن . . . ويخفي فيهم ويحتقر حتى إذا أمكنته صولته . . . وليس يدري بشأنه البشر أصبح في هنوم على وجل . . . وأهله غافلون ما شعروا