نشوان بن سعيد الحميري
11
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
ورثنا العز من جد فجد . . . وراثة حمير من بعد شمس وغزا بابل فافتتحها ، وك سبب ذلك أنه لمّا مات أبوه يشجب ، ادعى كل واحد من أولاد يعرب الملك ، ففتر الأمر ، وتغلبت ملوك الأعاجم : بنو فارس على الفرس ، وبنو يافث على أرمينية وما والاها ، وبنو عوجان بن يافث على أنطاكية ودروب الروم ، وبنو كنعان على بيت المقدس إلى المغرب . فقام عبد شمس بن . . . . . فجمع بني قحطان وبني هود ، وخطب خطبة تركناها للاختصار . ثم زحف إلى بابل فافتتحها وقتل من وجد فيها ، وسار خلفهم يقتل ، إلى أنْ بلغ أرض غرسان ، ثم رجع على بني يافث من ناحية اديلم والخزر إلى أرمينية كل من لقيه ، ويستخلف على كل أمة قوما من المتعربين معه ، حتى بلغ إلى أرض الجزيرة فبنى صنجة وهي من أوابد الدنيا ، ثم لم يزل حتى عبر اى اشام يأسر ويقتل من لقي من بني عوجان بن يافث ، حتى أبعدهم إلى خلف عمورية ، ثم رجع إلى الشام يسير ويقتل في بني حام ، حتى بلغ بهم أقصى المغرب ، ومنهم من هرب إلى براري مصر ذات الجنوب ، وأذعنوا له بالطاعة فأسكنهم على شاطئ النيل ، وكان كلما قتل أمة سبا ذراريهم ، فسمى بذلك سبأ ، ولم يعرف قبله السبي ، وإنّما أحل الله له ذلك لأنهم نكثوا وغدروا وبدلوا الشريعة ، ثم بني مدينة مصر وسماها بابليون ، لأنه خلف ابنه بابليون واليا على مصر وعلى أولاد حام ، وأنشأ يقول : إلاّ قل البابليون والقول حكمة . . . ملكت زمام الشرق والغرب أجمل وخذ لبني سام من الأمر قسطه . . . ولا تك جبارا عليهم وأمهل