ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )

8

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

الهندية " ، وكثير من أهل بيته ما زال يحمل رسالة الدعوة إلى يومنا هذا في شبيه القارة الهندية . وقد ذكر في كتابه " الامداد في مآثر الأجداد " أن نسبه يصل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وكان عصره كما يصوره في كتبه عصر جهل وتعصب ، وتراخ عن الجهاد وسكوت على الظلم وفساد الحاكم والشعب ، وبلغ الانحلال درجة جعلت عشرة ملوك يتعاقبون على الملك في حياة الإمام بعد وفاة أور نغزيب عالمكير ، فوجد نفسه حيال ذلك الواقع المربر مطالبا بإحداث ثورة على الأوضاع القائمة " عسى ان ينزل عليك الحق فاكا لنظام العالم ( 1 ) " ومن هنا كان تركيزه على إحياء فكرة الجهاد في الإسلام في كثير من كتبه وأقواله . شب الامام ولي الله والامبراطورية في أوج مجدها ، لكنه شهد بداية نهايتها . وفي زمنه نج الانكليز في إقامة " شركة الهند الشرقية " سنة 1763 م . وقد تتلمذ على الشيخ محمد أفضل السيالكوتي ، إمام زمانه في علوم الحديث . وقصد الحجار سنة 1142 ه‍ وأمضى في الحجاز سنتين تتلمذ خلالهما على علماء عديدين أشهر هم أبو طاهر محمد بن إبراهيم المدني قال في الامام الدهلوي

--> ( 1 ) التفهيمات إلالهية ج 2 ، ص 120 .