ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
9
الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف
" يسند عني اللفظ وكنت أصحح المعنى منه ( 1 ) " . وانتقل إليه كرسي التدريس في مدرسة والده " المدرسة الرحيمية " سنة 1719 م وهي سنة جلوس السلطان محمد شاه علي على عرش دلهي ، وكان من المعجبين بالإمام ، فأهدى إليه حيا كاملا في منطقة " شاهجهان " لقيم فيه مدرسته . وكان أول عمل قام به ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الفارسية التي كانت لغة البلاد الرسمية ، وقد قصد بهذا العمل تمكين عامة المسلمين من أخذ تعايم الدين من منبعها الأصلي وليس عن طريق المشايخ الذين كانوا يروجون البدع باسم الدين . . ، فغضب علماء عصره من هذا العمل وحرضوا عليه الدولة وبدأ يتعرض إلى الاضطهاد الذي انتهى به إلى قطع كفيه في أواخر حياته ( 2 ) . وتوصل بعد دراسته للمجتمع الهندي إلى أن المصيبة الكبرى التي أصيب بها المسلمون هي " البدعة " ، وأن المجتمع بحاجة إلى تطهير كامل من كل البدع والطقوس الوثنية التي دخلت الاسلام بسبب معاشرة المسلمين للوثنيين من هندوس وغيرهم قرونا طويلة . وفي 21 ذي الحجة سنة 1144 ه ( 5 أيار 1731 م ) قاد
--> ( 1 ) " البالغ الجني " . ( 2 ) أقدم على ذلك الأمير " نجف علي خان " .