محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

90

الفتح على أبي الفتح

فنِلتُ خسيساً منه ثم تركتُهُ . . . وأقلعتُ عنه وهو منعفِرٌ ورد وهذا البيت من قصيدة للبحتري التي أولها : سلام عليكم لا وفاء ولا عهد حكي بإسناد إنه سمع الأبيات منها في صفة الذئب من بدوي ينشدها لنفسه فنحلها وضمها هذه القصيدة . وأنت إذا ميزت القصيدة أيقنت أنها من نتاج خاطر غير خاطر البحتري . ولهى أظهر في أثناء القصيدة من دراري النجوم في الليل البهيم . وفيها يقول : كلانا به ذئب يحدث نفسه . . . بصاحبه والجد ينعشه الجد فأخبر أني مثل الذئب أحدث نفسي بأكله كما يريد أكلي . وأيضاً فإن الجرذان واليرابيع آكل شيء للحوم القتلى . والعرب تأكلها لإخفاء بذلك من فعلها . ألم تسمع إلى الحكاية التي حكيت في أخبار الخلفاء آن الواثق لما أحضر دخل عليه ايناخ وهو أكبر من في الدولة ليعلم هل فاظ أم به رمق . فلما أقبل نظر إليه الواثق نظرة من علم مراده فتراجع هبة منه طائر اللب حتى دخل نعل سيفه بين الحائط وباب البيت فسقط فاندق السيف . كل ذلك رعباً من نظر الواثق . فلما كان بعد ساعة ، وقضى الواثق نحبه أفرد في بيت وشغلتهم بيعة الخلافة