محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
91
الفتح على أبي الفتح
فإذا الجرذ قد انتزع إحدى عينيه فأكلها فتعجب الناس من عين أصاب مثل ايتاخ في عظم الشأن من نظرها ما أصاب . ثم بعد ساعة أكلها أخس الحيوان . وفي الحكاية المعروفة أن بعض العرب سئل : ما الذي تأكلون من حيوان البرّ قال : كل ما دب ودرج إلا أم حبين . قال : فلتهن أم حبين العافية عني من كل تطويل . وقوله : أقبلتُها غررَ الجياد كأنّما . . . أيدي بني عمران في جبهاتها أقبلتها أي أقبلت بها إليها . وسيرتها مقبلة لها . قال الراعي : يَمشين مشيَ الهجان الادم أقبلها . . . خل الكووِد هدان غير مُهتاجِ وعنى بالأيدي هنا النعم من قولهم : لفلان عندي يد بيضاء . وقد جرت العادة في جمع يد النعمة بالأيادي ، وهي جمع الجمع . وفي يد الأعضاء بالأيادي . وقد استعمل أبو الطيب هذه في مكان تلك فقال : قتل الأيادي وذوات الأرجل وقد جاء ذلك عن العرب في كثير من أشعارهم . فمنها قول عدي :