محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

84

الفتح على أبي الفتح

فما بكيت ليوم منك أسخطني . . . إلا بكيت عليه بعدما ذهبا وقول الآخر : ربّ يوم بكيت منه فلما . . . صرت في غيره بكيت عليه وهذان المعنيان بينهما بعد المشرقين كما ترى ، أما ( معنى ) بيت المتنبي فما قد مضى القول فيه ومعنى البيتين اللذين زعم إنه أخذه منهما أني كنت أشكو من الحبيب أحوالا ، وأنقم منه ذنوباً فلما صرت فيما هو أشد منهما من بعده عني ، وفراقه لي صرت أبكي على تلك الأيام التي كنت أبكي منها لأنها كانت تهون مع قربه مني . ثم قال القاضي أيضاً وأخذه من قول عبد الله بن محمد المهلبي زكم مدرك أمنية كان داؤه . . . بإدراكها والغيب عنه محجب وهذا لعمري معنى بيت المتنبي الذي قدمنا ذكره . وهذا أيضاً من جناية العجلة وهو بعد أجل من أن يخفى عليه لو تأمل . وقوله : وللخلود مني ساعة ثم بيننا . . . فلاة إلى غير اللقاء تجاب قال الشيخ أبو الفتح في تفسير هذا البيت : يقول : إنما اجتمع مع المرأة ساعة وباقي دهري للفلاة والمهامة . وترك شرح ما الناس إليه أحوج . وفي البيت خبء غامض نحب الدلالة عليه لئلا يتوهم سواه متوهم فيزل . قوله : تجاب ليس من الجواب . وكيف يكون منه وقد مضى في هذه القصيدة :