محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
77
الفتح على أبي الفتح
فليت شعري ما هذا المعنى من المعنى الأول . والسلامة من هذا القول أسلم لكل لبيب . وهذا البيت مثل قوله : أبدا يسترد ما تهب الدنيا . . . فيا ليت جُودُهُا كان بخلا وكفت كون فرحة تورث الهمَّ . . . خل يغادر الوجد خلا وقوله : أشد الغم عندي في سرورٍ . . . تيقن عنه صاحبه انتقالا وقوله : إذا استقبلت نفس الكريم مُصابها . . . بخبث ثنت فاستدبرته بطيب وللواجد المكروب من زفراته . . . سكون عزاء أو سكون لغوب أراد بالخبث الجزع ، وبالطيب الصبر . أي إذا جزع الكريم لمصيبة في أولها راجع أمره فعاد إلى الصبر والتسليم لله تعالى . ولفظ البيت مستهجن إذ أقام الخبث مقام الجزع ، ولم يتقدمه ما يوحيه ويفهمه . وإنما أراد بذلك قول الناس : خبثت نفسي لهذا الأمر ، قال أبو علي الحاتمي : أخذه من قول أرسطاليس . من علم أن الكون والفساد يتعاقبان الإنسان لم يحزن لورود الفجائع . إلا أن قول ارستطاليس تسلية وهداية إلى طريق العقل . وقول أبي الطيب يريد به إن الكريم