محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
345
الفتح على أبي الفتح
( ليس معاني ) بمعنى الالتباس وهو ظاهر . ولو روى ليس لكان يحتمل معنى جيداً فيكون قوله : ليس معاني الورى بمعناه من قول أبي نواس : وليس لله بمستنكر . . . أن يجمع العالم في واحد يقول : لا يتوفى أبو العشائر من لم تجتمع فيه معاني الورى . يريد إنه قد اجتمع فيه معاني الورى . فهو لا يشتبه بغيره فأفهمه فهو دقيق إلا إنه لم يروه . وقوله : تجمعت في فؤاده هممُ . . . ملء فؤاد الزمان إحداها فإن أتى حظها بأزمنة . . . أوسع من ذا الزمان أبداها وصارت الفيلقان واحدة . . . تعثر إحياؤها بموناها فإن أتى حظها . الهاء للهمم . وأبداها أيضا هاؤها للهمم . يقول إن أتى حظ الهمم ، وجدها بأزمنة أوسع من ذا الزمن أظهر تلك الهمم . فأما الآن فما يسع هذا الزمان تلك الهمم فهو لا يبديها . وعندي إنه لو قال حطه يريد حظ عضد الدولة يريد ماله من المعجزات وعجائب الدولة ومساعدة المقادير له لكان أمدح وأحسن والرواية بالتأنيث . ويعني بالفيلقين أهل هذا الزمان ، وأهل تلك الأزمنة والفيلق الجيش العظيم . وهو مذكر . أنثه لأنه يعني الطائفة والجماعة ، والزمرة وما أشبهها وجعلها تعثر إحياؤها بموتاها للزحمة . وقد كثرت الأزمنة وأهلها والدنيا واحدة . وهذا من قوله أيضا :