محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

341

الفتح على أبي الفتح

وقوله : دعته بمفزع الأعضاء منها . . . ليوم الحرب بكر أو عوان حرفه أبو الفتح فرواه بموضع الأعضاء . ثم قال : أي دعته السيوف بمقابضها . والرماح بأعقابها . لأنها مواضع الأعضاء منها بحيث يمسك الضارب والطاعن . ويحتمل أن يكون أراد دعته الدولة بموضع الأعضاء من السيوف . ومعنى ( دعته ) اجتذبته ، واستمالته . هذا كلامه . وما نعلم أحدا من رواة هذا الديوان روى هذا البيت إلا ( مفزع الأعضاء ) . وإذا حرف عن وجهه شعر لم يجد بداً من تمحل يخرج معناه . وهذه لشظه من أمحل المحال ، لأنه ما دعي نقيض الدولة ، ولا سافلة الدولة . وإنما يريد قوله : بعضد الدولة امتنعت وعزت . . . وليس لغير ذي عضد يدان ولا قبض على البيض المواضي . . . ولاحظ على السمر اللدان فجعل العضد مفزع الأعضاء لما بينه في البيتين قبله . فان قال : قد قلت أن معنى ( دعته ) اجتذبته ، واستمالته فان دولة بني هاشم ما استمالت عضد الدولة بالسيوف ، ولا الرماح . وإنما اجتذبته . واستمالته بالملك