محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

293

الفتح على أبي الفتح

والرمة : العظم البالي . والحمه قد يراد به الموت كالحمام . وليس في هذا المكان . وقوله : فلم يَتَمَ سروجٌ فتحَ ناظرها . . . إلا وجيشك في جفنيه مزدحم والنقع يأخذ حراناً وبقعتها . . . والشمس تسفر أحياناً وتَلَتَثمِ ( سروج ) : بلد . والهاء في جفنيه للناظر ، ولا لسروج . ألا تراه قال : ناظرها ولم يقل جفنيها . يقول : لم تصبح إلا وخيلك مزدحمة عليها . فجعل الصباح لها بمنزلة فتح الناظر من النوم . وحران من سروج على بعد . فيقول : وصل الغبار إليها لعظم الحرب . والبقعة بضم الباء وفتحها معروفة . إلا أن الشيخ أبا العلاء منع من ضمها . وقال بقعتها : بفتح الباء . وذكر أن بحران مكاناً كالبطحاء يعرف ببقعة حران . هكذا بفتح الباء فحكيت ما سمعت وآخر بأن الضم لا يجوز ، لأنه لولا أن بقعه مكان بها مخصوص لكان ذكره البقعة هاهنا محال لا فائدة فيه . لأن البقع إذا اخذ حران أخذ بقعتها وإن لم يذكرها . بكنه عنى هذا المكان الواسع بها المجاور لها .