محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
294
الفتح على أبي الفتح
وقوله : جيش كأنك في أرض تطاوله . . . فالأرض لا أمم والجيش لا أمم تطاوله التاء للأرض . وليس للمخاطب . ولو أمكنه الوزن لقال : كأنه في أرض تطاوله أي تنظر أيهما أطول . ثم قال فلا الأرض قريبة . ولا الجيش قريب يعني كلاهما طويل وفسره أيضاً بقوله : إذا مضى علم منها بدا علم . . . وإن مضى علم منه بدا علم فالعلم الأول : الجبل من قول الشاعر : كأنه علم في رأسه نار والعلم الثاني علم الجيش الذي هو المطرد . فما أحسن ما اتفق له تكرير لفظ واحد بمعنيين مختلفين على أن لو قال إذا قطعن علماً بدا علم وهذا علم الجبل وحده ومثل هذا له : وجيش كلما حاروا بأرض . . . وأقبل أقبلت بهم تحار وقوله : وأصبحت بقرى هنزيط جائلة