محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

292

الفتح على أبي الفتح

وكل جواد تلطم الأرض كفُهُ . . . بأغنى عن النعل الحديد من النعلِ وقوله أيضا : تماشى بأيدٍ كلما وافت الصفا . . . نقشن به صدر البزاة حوافيا بل أحفاها سلوكها الجبال في طلب الروم . وهب لم تتعود إلا البر . ولو أراد إلقاءها نعالها الحديد لقال له : فهلا أنعلها إذا ألقت النعال ، وهو ملك لا تعوزه النعال حيث سار . ويجوز أن تكون من الإحفاء الذي هو التقصي . كالخبر إنه صلى الله عليه أمر بإحفاء الشوارب ، وإعفاء اللحى . و ( وبار ) : مدينة خربت . وارم : جيل هلكوا قديماً يقول : تدع الديار خرباً ، وأهلها قتلى . وليس يريد أن وبار أهلها ارم في الحقيقة ، بل يريد أن الديار كوبار خرابا . وأهلها كارم هلاكا . وهذا البيت له نظير في هذه القصيدة بعينها وهو قوله : عبرت تقدمهم فيه وفي بلد . . . سكانه رمم مسكونها حمم أي إنه احرق الديار فهي حمم ، وقتل أهلها فهم رمم . والحمم ، جمع حمه : وهو كل ما احترق كقول طرفة : أم رماد دارس حممه