محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

291

الفتح على أبي الفتح

إلا أن المعنى وضح هنا بقوله : حلفت . فقد اعتادوا حلفت على كذا ولم يعتادوا يميني على كذا . وعقبى ، رفع لأنه مبتدأ . وندم خبر . وقد زاد المصراع الثاني وضوحاً . وأفاد فائدة أخرى بقوله بعده : وفي اليمين على ما أنت فاعله . . . ما دل انك في الميعاد متهم وهذا من قول القائل : قليل الألايا حافظ ليمينه . . . فإن سبقت منه الإلية برت فقوله قليل ( قليل الألايا ) دل على إنه يرى الإكثار منها قادحاً في المروة . ووجه قدحه منها ما ذكر أبو الطيب ، وهو إنه دال بيمينه على إنه متهم إذا وعد . فينفي بها التهمة عن ميعاده . ولولا ذلك لوعد ولم يحلف . وهذا البيت لفظ ومعنى من قول الراجز . أنشده ابن الأعرابي في نوادره : يا أيها المولى على جهد القسم . . . بعض التألي لا تسفه أو تلم وإنما اليمين حنث أو ندم . . . وإنما الفجور والتقوى طعم ويقسم الله لعبد ما قسم وقوله : الراجع الخيل مُرمْاةَ مقوَّدةً . . . من كل مثلٍ وبار أهلها ارم محفاة أي أحفاها كثرة السير . فهي تقاد ولا تركب رفقاً بها . ولا تكون محفاة ملقية نعالها الحديد لأنها خيل عراب لا تحتاج إلى النعال . ألا تراه يقول :