محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

290

الفتح على أبي الفتح

وإن نفوساً يممتك منيعة . . . وإن دماء أملتك حرام ويقول بعده : لهم عنك بالبيض الخفاف تفرق . . . وحولك بالكتب اللطاف زحام يقول : عند الحرب ينهزمون عنك ، ولا يقاومونك . ثم يجتمعون حولك بالكتب يسألون فيها العفو . وجعلها لطافاً لأنها مكتوبة تبعث على كتمان . لكل كبير ، وكل دمستق ، وكل بطريق يتقرب إليك على كتمان من صاحبه . ثم تزدحم الرسل بها حولك . لأنهم يجتمعون عندك . وان تكاتموا حين صدروا . ولم يعرض الشيخ أبو الفتح لتفسير هذين البيتين أصلا . وقوله : عُقبى اليمينِ على عُقبى الوغى ندمُ . . . ماذا يَزيدكَ في إقدامك القسم قال الشيخ أبو الفتح : إذا حلفت أن تلقى من لست من رجاله فهل يزيد يمينك في شجاعتك . هذا كما قال تفسير المصراع الثاني ، فما بال تفسير المصراع الأول . وهو أحوج إلى التفسير . ومعناه عاقبة اليمين على ما يكون من الحرب ندامة . يريد أن من حلف لأظفرن في هذه الحرب كان عاقبة حلفه الندم . لأنه ربما لم يظفر فيندم لم حلفت فحنثت . فقوله ( على ) متعلقة بقوله ( اليمين ) . كقوله أيضاً : يميناً لو حلفت وأنت ناءٍ . . . على قتلي بها لَضَربتُ عُنقي