محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
289
الفتح على أبي الفتح
أن يعني ( لا ) التي هي للنهي وحدها ، جمعها لأنه يريد تكرير العذال لها في قولهم : لا تفعل ، ولا تصنع ، ولا تحارب . فيكون معنى البيت معنى المثل المعروف : سبق السيف العذل ، أي انك سباق بما تهم الأعداء . وفيه أيضا معنى ضربهم المثل في السرعة كقول ذي الرمة : أصاب خصاصة فبدا كليلاً . . . كلا وانغلّ سائره انغلالا يريد ك ( لا ) في السرعة إذا نطقت بها . وأقام المضارع مقام المستقبل . وقد تكلم أبو الفتح عليه ، وأهمل أهم منه . ويجوز أن يعني بالجوارم لام الأمر في قولك ليفعل زيد فجمعها لأنها في أفعال كبيرة . يريد أن يسبق مضاؤها لحوق هذه اللام بها في اللفظ . وذلك من مذهب الغلو والإفراط . وقوله : إذا خاف ملكٌ من مَليكِ أجرتهَ . . . وسيفك خافوا والجوارَ تسام ليس الواو في قوله : وسيفك خافوا واو الحال . وإنما هي واو عطف . ومعنى البيت : آجرهم ، وأبذل لهم الصلح الذي يطلبونه . لان من عادتك أن تجير كل ملك خاف من ملك . وقد خافوا سيفك فأجرهم منه . ألا تراه يقول قبله :