محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

287

الفتح على أبي الفتح

وقوله : يُفدَّى أتمُ الطير عمداً سلاحَهُ . . . نسور الملا أحداثها والقشاعم وما ضرها خلقٌ مخالبٍ . . . وقد خلقت أسيافها والقوائم قال الشيخ أبو الفتح : إن روايته تفدى بالتاء أثبت لما أراد النسور . وإن كان لفظ ( أتم ) مذكراً . وليكن كما زعم فإن التاء لا تمتنع . وفي قوله : أتم الطير عمراً تنكيت . وذلك إنه يريد أن سلاحك ليس بمعمر ، بل سريع التحطيم والانكسار . كما قال أيضاً : وإن طال أعمار الرماح بهدنةٍ . . . فإن الذي يعمرن عندك عام وما لا يعمر فلا يجب أن يفديه المعمر . لأنه التفدية تقدم إلى الهلاك قبل المفدى وإنما تفديه هذه النسور طول عمرها ، لأنه قد كفاها التعب للأرزاق . وقتلت ما تطعمه . ولا تجشمها مشقة في طلبه . وبكت أيضاً بقوله : أحداثها والقشاعم أي ليس الفاني عمره بأسمح بهذا السلاح بعمره من الحدث منها المنتظر لعمر طويل تتعقب حداثته لانتفاعها به ، وتعويلها في الأرزاق عليه . وقوله : وما ضرها خلق بغير مخالب