محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
286
الفتح على أبي الفتح
ترى ورق العسان فيها كأنهم . . . دراهم منها مستجاز وزائف يعني إن هؤلاء الشعراء الذين يقصدونك ليسوا بأهل منك للإقبال عليهم ، ولا الأفضال عليهم . لأنهم ليسوا عرباً ولا عجماً ، ولا معرفة لهم ، ولا أدب فكيف يجوز عليك مثلهم . وسمعت من سنشد : يخور . فكنت أظنه تصحيف . ولئن صحف فالمعنى جيد . لأنه من خوار الثور . شبه كلامهم لجهلهم بالخوار . ألا ترى البحتري كيف قال يعني المستعين : بكى المنبر الغربي أو خار فوقه . . . على الناس ثور قد تدلن غبغبه وهذا التصحيف في بيت أبي الطيب يشبه تصحيف بعضهم في قوله أيضاً : والصدق من شيم الكرام فبين . . . أمن الشراب تتوب أم من تركه وجد بعضهم فنبئن مكتوباً بالألف حال التنوين فأنشد فنبنا يريد نبأ من النبأ . وهو الخير فخفف الهمزة . وجوازه ما لاشك فيه . وهذا من سعادة هذا الرجل بشعره .