محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
274
الفتح على أبي الفتح
يكون قوله : وفاؤكما كالربع مقطع الكلام يريد وفاؤكما دارس كالربع ثم قال : أشجاه ، يريد الذي أشجاه . من قولك : شجي باللقمة إذا غص بها . كما تقول : الرجل يكلم الأمير جسور تريد الذي يكلم الأمير . فقوله : بان تسعدا متصل بأشجاه ، يريد أغصه بإسعاد كما لي فيه على البكاء . وهذا المعنى وإن كان متعسفاً فإنه مخرج له من الضرورة التي ذكرها أبو الفتح . والكاف والميم من قوله : وفاؤكما لمخاطبة صاحبيه أو لمخاطبة عينيه كلاهما وجه . وقوله : بليتُ بلى الأطلال أن أقفْ بها . . . وقوتَ شحيحِ ضاع في التربِ خاتمهُ أنام ملء جفوني عن شواردها . . . وتسهر الخلق جراها وتختصم وهذا على ما ذكر هذا الأديب إلا أن صاع تستعمل بمعنى أمال . صاعه يصوع صوعاً قال الشاعر : يصوع غبوقهم أحوى زينم . . . له طاب كما صخب الغريم يريد يميلها راع لهم نوبي اسود ، له صوت شديد . ولم اسمع صاع بمعنى تفرق . بل يقال : انصاع القوم إذا اخذوا في وجهةٍ ومالوا