محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

272

الفتح على أبي الفتح

ولا أعلم السبب في هذه التسمية ما هو ، ولا السبب في عبارتهم بالقرن عن فجور الزوج غير أن القرن مشتق من الاقتران ، فكان من رضي بذلك من زوجه بقرين . لا أعلم غير ذلك سبباً موجهاً . وقوله : لو سرحت في عارضي محتال . . . لعدها من شبكات المال بين قضاة السوء والأطفال يريد إن اللحية الكبيرة تصلح للقضاة والعدول ، وتمكن صاحبها التمويه والحيلة . وقد تقدم هذه الأبيات قوله : لها لحي سودٌ بلا سبال ومن أبيات المعاني : ولج النار في الطفيف من النائل . . . لا يتقي ولا يتحرج فاته المجد والعلاء فأضحى . . . يفتق الخيس بالنحيت المفرج يصف شاهد زور شهد لنزر من الفائدة بالزور فاستحق النار فكأنه ولجها . والخيس : الأجمة . يقال إنها سميت بذلك لأن لحوم الفرائس تخيس فيها أي تنتن . يريد هاهنا به اللحية . ومثل هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه كان لا يدع نصح غابته من تحت ذقنه . شبهت اللحية بالغابة لتكاثر شعرها كتكاثر شجرها . والنحت المنحوت يعني مشطاً منحوتاً . قد فرج بين أسنانه . يريد إنه قد أولع لحيته يمشطها ويسرحها ليمه بها على الناس في شهادته . وقوله : الأطفال : يريد الذين يحجر القضاة على أموالهم حتى يبلغوا