محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

271

الفتح على أبي الفتح

ما لي وللأيام صرف حالها . . . حالي وأكثر في البلاد تقلبي وقد ترك من اللفظ شيئاً يدل عليه الكلام . وذلك إنه يريد : لا أن يكون هكذا مقالي لها . لأنك لا تقول : ما أجدر زيداً أن يمر عمرو حتى يقول به فيكون في الجملة الثانية عائد إلى الجملة الأولى . وقوله : إذا تلفتن إلى الأظلال . . . أرينهن أشنع الأمثال كأنما خلقن للإذلال . . . زيادة في سبة الجهال قد تقدم ذكر القرون . يريد بقوله : سبة الجهال قولهم إذا شتموا : هو قرنان . وليست اللفظة بعربية صحيحة ، ولا لها أصل . غير أن المولدين قد أولعوا بها ، حتى جاءت في الشعر فمن ذلك قول ابن طباطبا العلوي ( يذكر بعض من تعرض لهدم سور أصفهان ) : بنى السور ذو القرنين حصناً لأهله . . . وأصبح ذا القرنان يهدم سورها