محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

244

الفتح على أبي الفتح

إذا زال عنكم أسود العين كنتم . . . كراماً وأنتم ما أقام إلا اللائم وأسود العين جبل فهو لا يزول . وكذلك هؤلاء المخاطبون لا يكونون كرماء . فالواو في قوله : ولا يمكن واو الحال ، أي لا نقيم في مكان وهذا حاله . فانظر الفضل بين ما ذكرنا ، وبين ما فسره أبو الفتح قال أي لو أمكنه الرحيل لرحل إلى سيف الدولة شوقاً إليه . فأي معنى ( للو ) ترى في هذا المصراع . وأي خاطر سقط به عليه ، وأداة إليه . غفر الله له . وما سبب شوق المكان إلى سيف الدولة ، ولا سيما وليس من ممالكه ، ولا عبر به قط من عمره . وأين نجد من حلب . وقوله : لو تحرقت عن طريق الأعادي . . . ربط السدر خليهم والنخيل لم يعرض الشيخ أبو الفتح لتفسير هذا البيت . وفيه كلام . وهذا البيت يشبه قوله : فكلما حلمت عذراء عندهم . . . فإنما حلمت بالسبي والجمل وذلك أن الروم ليس في ديارهم السدر ، ولا النخل . كما ليس في ديارهم الجمال ولا يعرفونها فقوله : ربط السدر خيلهم . يريد : لولا دفاعك عن عضد الدولة ، ومعز الدولة لسارت إليهم ، وأوغلوا في ديارهم حتى ربطوا خيولهم إلى السدر ، وإلى النخل . يريد بذلك الغض ممن بالعراق ، ورفع شأن سيف الدولة . وقد صرح وقال بعده : ما الذي عنده تدار المنايا . . . كالذي عنده تدار الشمول وقوله : ربط السدر . إنما يريد ربطت إلى السدر . والروم