محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

245

الفتح على أبي الفتح

ربطوها . ولكن أما كان السدر والنخيل الممسكة عليها جعل الفعل لها توسعاً في الكلام . وقوله : محبي قياني ما لذالكم النصل . . . بريئاً من الجرحى سليماً من القتل قال الشيخ أبو الفتح : معناه يا من يحب قيامي وتركي الأسفار والمطالب ، كيف أقيم ولم أجرح بنصلي أعدائي واقتلهم به . وهذا على ما فسر . إلا إنه ترك ما يجب ذكره ، وهو أن القيام إن كان أبو الفتح يريد به المقام فقد أخطأ ، ولا أراه أراده . لأنه لا يقال : قام زيد بمعنى أقام في المكان . وإن أراد أيضاً القيام الذي هو الانتصاب على الرجلين فقد أخطأ أيضاً لا فائدة فيه لأن يحب أهل أبي الطيب قيامه . وإنما يريد الحاجة والمؤونة . يقال : فلان القائم بفلان ، وفلان قيم فلان . أي هو القائم به ، والمصلح لشأنه . ومعنى البيت : يا من يريد قيامي بأموره وتركي مفارقته ما لذلك النصل لم أجرح به ، ولم أقتل . يريد ذلك النصل وأعماله أحب إلي ، وأهم عندي كقولك لمن يلتمس منك المشي وقد حضر فرس ما لذلك الفرس ، معناه : لا أمشي والفرس حاضر . وكذلك يريد لا أختار القيام بأمورك على أعمال النصل . وقوله : أمط عنك تشبيهي بما وكأنه . . . فما أحد فوقي ولا أحد مثلي