محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

242

الفتح على أبي الفتح

علة أو مرض ، أو ما أشبه ذلك . يريد بذلك تشوقه إلى سرعة الوصول إليه ، وإشفاقه أن يطول طريقه عارض يصده . ثم أخبرك إنه إنما يسأل هذا السؤال لشدة الشوق ، وهو عالم بقدر طول الطريق وأمده ، ولا حاجة به إلى سؤال أحد . كما قال بشر بن أبي خازم : اسئل صاحبي ولقد أراني . . . بصيراً بالظعائن حيث ساروا ومثله : واستخبر الأخبار من نحو أرضها . . . أسائل عنها الركب عهدهم عهدي فقال : وكثير من السؤال اشتياق أي سؤال شبيه الشوق . ثم قال : وكثير من رده تعليل أي ربما ورد في جواب السائل ما ليس بالجواب بعينه ، وإنما هو تعليل وتطيب لنفس السائل كقول المسؤول عن مكان كذا . ككم بقي بيننا وبينه : هاهو ذا قد بلغته ولم يبق إلا يسير . يريد بذلك تهوين السير على السائل ، وتقريب المسافة وإن لم تكن قريبة . يقول : فما فائدة سؤالي ، وقد علمت آمد الطريق وأعلم إنه ربما أجبت بالتعليل بغير الحقيقة .