هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

90

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

ألا أيها الزاجري أحضر الوغى . . . وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي بنصب : أحضر ، وعلى مذهبهم قال أبو الطيب : بيضاء يمنعها تكلم دلها . . . تيهاً ويمنعها الحياء تميساً والمراد بتصغير الظروف تقريب الأوقات والأماكن كقولك : خرجت قبيل الظهر وبعيد المغرب وقعدت دوين الحائط ، كما قال ذو القروح يصف ذنب فرسه : بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل الضافي السابغ ، والأعزل من الأذناب الذي يميل يمنة أو يسرة ، فإن قيل : لم كان حذف أن اضطراراً في قوله : قبيل أفقدها وظاهر أمر قبل وبعد أنهما ظرفا زمان فهلا أضيفا إلى الفعل بغير تقدير أن كسائر أسماء الزمان ؟ فالجواب : أن المكان أحق بهما من الزمان وقد أوضح حالهما أبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب في قوله : أن قبل وبعد غير متمكنين فلا يرفعان ولا يجوز : سير قبلك ، والذي منعهما