هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )
73
ما لم ينشر من الأمالي الشجرية
مما دقق فيه أبو الطيب قوله : لا يستكنُ الرعبُ بين ضلوعه . . . يوماً ولا الإحسان أن لا يحسنا وأقول إن الإحسان في اللغة على معنيين الأول نظير الإنعام ونقيض الإساءة ويتعدى فعله بحرف خفض إما إلى أو الباء ، تقول : أحسنت إليه كما جاء : ( وأحسن كما أحسنَ اللهُ إليكَ ) ، وإن شئت : أحسنت به كما ( جاء في التنزيل أيضاً ) : ( وقدْ أحسنَ بي إذْ أخرجني منَ السِّجنِ ) ، وكذلك نقيضه تقول : أسأت إليه وأسأت به ، قال كثير : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةٌ . . . لدينا ولا مقليَّةٌ إنْ تقلَّتِ والثاني أن يكون الإحسان بمعنى إجادة العمل ، يقال : هو يحسن كذا ، إذا كان عارفاً به حاذقاً له وفعله يتعدى بنفسه كما ترى ، ومنه التنزيل : ( وهمْ يحسبونَ صنّعاً ) ، وقال امرؤ القيس :