هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

70

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

وسيد الأصل : ميوت وهيون وسيود ففعل فيهن ما ذكرنا . ومما تقدمت فيه الواو الشئ والطي واللي مصادر شويت وطويت ولويت أصلهن : شوي وطوي ولوي ثم صرن إلى القلب والإدغام . وقال في قوله تعالى في سورة الحجر : ( إنَّ المتَّقينَ في جنَّاتٍ وعيونٍ ادخلوها بسلامٍ آمنينَ ونزعنا ما في صدورهمْ مّنْ غلِّ إخواناً ) إخوانا حال من المتقين أو من الضمير المرفوع في " ادخلوها " أو من الضمير في " آمنين " ويجوز أن يكون حالاً مقدرة من الهاء والميم في " صدورهم " . وأقول إن " إن " ليست من الحروف التي تنصب الأحوال كما تنصبها كأن نحو كأن زيداً محاراً أسد لما في كأن من التشبيه الذي ضارعت به الفعل ولكن ويجوز أن يكون قوله " إخواناً " حالاً من المضمر في الظرف الذي هو خبر إن لأنه ظرف تام والظروف التوامُّ تنصب الأحوال لنيابتها عن الاستقرار والكون فالتقدير إن المتقين مستقرون في جنات ، وجاز أن يكون " إخواناً " حالاً من هذا الضمير على ضعف وذلك لبعد الحال منه لأن مجموع هذه الآيات تشتمل على ثلاث جمل الأولى أن المتقين في جنات . والثانية ادخلوها بسلام . والثالثة ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ . فإن جعلت إخواناً حالاً من الواو في " أدخلوها " فهي