عبد الملك الثعالبي النيسابوري

56

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

فإنه حجة يؤذي القلوب بها . . . من دينه الدهر والتعطيل والقدم 15 - ولابن الرومي وأجاد ( من الطويل ) : وأحسن من عقد العقيلة جيدها . . . وأحسن من سربالها المتجرد أخذه أبو الطيب فقال ( من الرجز ) : ورب قبح وحلي ثقال . . . أحسن منها الحسن في المعطال 16 - وقال عبيد الله بن طاهر ( من الطويل ) : وجربت حتى لا أرى الدهر مغربا . . . علي بشيء لم يكن في تجاربي أخذه أبو الطيب فقال ( من الخفيف ) : قد بلوت الخطوب حلواً ومراً . . . وسلكت الأيام حزنا وسهلا وقتلت الزمان علما فما يغرب . . . قولا ولا يجدد فعلا وكرر هذا المعنى فقال ( من الطويل ) : عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا . . . فلما دهتنا لم تزدني بها علما 17 - وكتب ابن المعتز إلى عبيد الله بن سلمان يعزيه عن ابنه أبي محمد ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتا منها ( من الكامل ) : ولقد غبنت الدهر إذ شاطرته . . . بأبي الحسين وقد ربحت عليه وأبو محمد الجليل مصابه . . . لكن يمنى المرء خير يديه فأخذ أبو الطيب هذا المعنى ، وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى ، ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال ( من الخفيف ) : قاسمتك المنون شخصين جورا . . . جعل القسم نفسه فيك عدلا فإذا قست ما أخذن بما غادرن . . . سرى عن الفؤاد وسلي وتيقنت أن حظك أوفى . . . وتبينت أن جدك أعلى 18 - وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز ، على تركه الإقرار بالنظر