عبد الملك الثعالبي النيسابوري

34

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

( والطعن يحرقها والزجر يقلقها . . . حتى كأن بها ضربا من اللمم قد كلمتها العوالي فهي كالحة . . . كأنما الصاب مذرور على اللجم ) بكل منصلت ما زال منتظري . . . حتى أدلت له من دولة الخدم شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة . . . ويستحل دم الحجاج في الحرم ومن قوله ( من الطويل ) : سأطلب حقي بالقنا ومشايخ . . . كأنهم من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا ، خفاف إذا دعوا . . . كثير إذا شدوا ، قليل إذا عدوا وطعن كأن الطعن لا طعن بعده . . . وضرب كأن النار من حره برد إذا شئت حفت بي على كل سابح . . . رجال كأن الموت في فمها شهد وقوله ( من الطويل ) : ولا تحسبن المجد زقاً وقينة . . . فما المجد إلا السيف والفتكة البكر وتضريب أعناق الملوك ، وأن ترى . . . لك الهبوات السود والعسكر المجر وتركك في الدنيا دويا كأنما . . . تداول سمع المرء أنملة العشر وقوله ( من البسيط ) : وإن عمرت جعلت الحرب والدة . . . والسمهري أخا ، والمشرفي أبا بكل أشعث يلقي الموت مبتسماً . . . حتى كأن له في قتله أربا قح يكاد صهيل الخيل يقذفه . . . من سرجه مرحاً للعز أو طرباً الموت أعذرلي ، والصبر أجمل بي ، . . . والبر أوسع ، والدنيا لمن غلبا وكان كثيراً ما يتجشم أسفاراً بعيدة أبعد من آماله ، ويمشي في مناكب الأرض ، ويطوي الناهل والمراحل ، ولا زاد إلا من ضرب الحراب ، على