عبد الملك الثعالبي النيسابوري
135
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
ومنها الإيجاع في الهجاء كقوله ( من المجتث ) : إن أوحشتك المعالي . . . فإنها دار غربه أو آنستك المخازي . . . فإنها لك نسبه وقوله ( من البسيط ) : إني نزلت بكذابين ضيفهم . . . عن القرى وعن الترحال محدود جود الرجال من الأيدي ، وجودهم . . . من اللسان ، فلا كانوا ولا الجود ! ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم . . . إلا وفي يده من نتنها عود يعني العود الذي يتناوله المعالج للشيء القذر ليكون واسطة بينه وبين يده وقوله ( من البسيط ) : العبد ليس لحر صالح بأخ . . . لو أنه في ثياب الحر مولود لا تشتر العبد إلا والعصا معه . . . إن العبيد لأنجاس منا كيد من علم الأسود المخصى مكرمة . . . أقومه البيض أم آباؤه الصيد ؟ أم أذنه في يد النخاس دامية . . . أم قدره وهو بالفلسين مردود ؟ وذاك أن الفحول البيض عاجزة . . . عن الجميل فكيف الخصية السود كأنه من قول أبي علي البصير ( من الخفيف ) : عجز الراكب البصير ، وأولى . . . منه بالعجز راجل مكفوف وقوله ( من السريع ) : فلا ترج الخير عند امرئ . . . مرت يد النخاس في رأسه وقوله ( من الوافر ) : أخذت يمدحه فرأيت لهواً . . . مقالي للأحميق يا حكيم ولما أن هجوت رأيت عيا . . . مقالي لابن آوى يا حليم