عبد الملك الثعالبي النيسابوري
136
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
فهل من أغادر في ذا وهذا . . . فمدفوع إلى السقم السقيم وقوله ( من المتقارب ) : لقد كنت أحسب قبل الخصي . . . بأن الرؤوس مقر النهى فلما نظرت إلى عقله . . . رأيت النهى كلها في الخصي وقوله ( يهجو بن إبراهيم بن كيغلغ ) ( من الكامل ) : يمشي بأربعة على أعقابه . . . تحت العلوج ومن وراء يلجم وجفونه ما تستقر كأنها . . . مطروفة أوفت فيها حصرم وتراه أصغر ما تراه ناطقا . . . ويكون أكذب ما يكون ويقسم وإذا أشار مكلما فكأنه . . . قرد يقهقه أو عجوز تلطم يقلي مفارقة الأكف قذاله . . . حتى يكاد على يد يتعمم ومنها إبراز المعاني اللطيفة في معارض الألفاظ الرشيقة الشريفة والرمز بالطرف والملح كقوله في الجمع بين مدح سيف الدولة وقد فارقه ، وبين مدح كافور وقد قصده في بيت واحد ( من الطويل ) : فراق ومن فارقت غير مذمم . . . وأم ومن يممت خير ميمم ثم قال معرضا بسيف الدولة : وما منزل اللذات عندي بمنزل . . . إذا لم أبخل عنده وأكرم رحلت فكم باك بأجفان شادن . . . على ، وكم باك بأجفان ضيغم