عبد الملك الثعالبي النيسابوري
128
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
وقلما يبلغ الإنسان غايته . . . ما كل ماشية بالرجل شملال إنا لفي زمن ترك القبيح به . . . من أكثر الناس إحسان وإجمال ذكر الفتى عمره الثاني ، وحاجته . . . ما قاته ، وفضول العيش أشغال وقوله ( من الوافر ) : يرى الجبناء أن العجز حزم . . . وتلك خديعة الطبع اللئيم وكل شجاعة في المرء تغني . . . ولا مثل الشجاعة في الحكيم قيل له : أنى يكون الشجاع حكيما ؟ فقال : هذا علي بن أبي طالب كرم الله وجه ! . وكم من عائب قولا صحيحاً . . . وآفته من الفهم السقيم ولكن تأخذ الأذهان منه . . . على قدر القرائح والعلوم وقوله ( من الكامل ) : ولقد رأيت الحادثان فلا أرى . . . يققاً يميت ولا سواداً يعصم والهم يخترم الجسيم نحافة . . . ويشيب ناصية الصبي ويهرم ذو العقل يشقي في النعيم بعقله . . . وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم لا يخدعنك من عدو دمعه . . . وارحم شبابك من عدو يرحم لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى . . . حتى يراق على جوانبه الدم قال ابن جني : أشهد بالله لو لم يقل غير هذا البيت لتقدم به أكثر المحدثين