عبد الملك الثعالبي النيسابوري

127

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

أكذب النفس إذا حدثتها . . . إن صدق النفس يزري بالأمل وكقوله ( من الطويل ) : وأتعب خلق الله من زاد همه . . . وقصر عما تشتهي النفس وجده فلا ينحلل في المجد مالك كله . . . فينحل مجد كان بالمال عقده ودبره تدبير الذي المجد كفه . . . إذا حارب الأعداء والمال زنده فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله . . . ولا مال في الدنيا لمن قل مجده إذا كنت في شك من السيف فابله . . . فإما تنفيه وإما تعده وما الصارم الهندي إلا كغيره . . . إذا لم يفارقه النجاد وغمده وقوله ( من الخفيف ) : إنما تنجح المقالة في المرء . . . إذا وافقت هوى في الفؤاد وإذا الحلم لم يكن في طباع . . . لم يحلم تقادم الميلاد إنما أنت والد ، والأب القاطع . . . أختي من واصل الأولاد وقوله ( من الطويل ) : وما الحسن في وجه الفتى شرفاً له . . . إذا لم يكن في فعله والخلائق وما بلد الإنسان غير الموافق . . . ولا أهله الأدنون غير الأصادق وجائزة دعوى المحبة والهوى . . . وإن كان لا يخفي كلام النافق وما يوجع الحرمان من كف حارم . . . كما يوجع الحرمان من كف رزاق وقوله ( من الخفيف ) : إنما أنفس الأنيس سباع . . . يتفارسن جهرة واغتيالا من أطاق التماس شيء غلابا . . . وافتساراً لم يلتمسه سؤالا كل غاد لحاجة يتمنى . . . أن يكون الغضنفر الرئبالا وقوله ( من البسيط ) : ولولا المشقة ساد الناس كلهم . . . الجود يفقر والإقدام قتال