عبد الملك الثعالبي النيسابوري
102
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
وقوله في الحمى ( من الوافر ) : وزائرتي كأن بها حياء . . . فليس تزور إلا بالظلام بذلت لها المطارف والحشايا . . . فعافتها وباتت في عظامي وقوله في وصف الظبي ( من الرجز ) : أغناه حسن الجيد عن لبس الحلى . . . وعادة العرى عن التفضل كأنه مضمخ بصندل وقوله في سرعه الأوبة وتقليل اللبث ( من الوافر ) : وما أنا غير سهم في هواء . . . يعود ولم يجد فيه امتساكا قال : ابن جني : قد اختلف أهل النظر في هذا الموضع ، فقال قوم : إن السهم والحجر ونحوهما إذا رمى به صعدا فتناهي صعوده كانت له آخر ذلك لبثة ما ، ثم يتصوب منحدرا ، وقال آخرون : لا لبثة له هناك ، وإنما أول وقت انحداره آخر وقت صعوده . وقوله - وهو أحسن ما قيل في وصف محنة نهكت صاحبها ، واشتدت به ، ثم عاد إلى حال السلامة وقد هذبته تلك وزادته صفاء وسهولة ( من الوافر ) : وربتما شفيت غليل صدري . . . بسير أو مقام أو حسام وضاقت خطة فخرجت منها . . . خروج الخمر من نسج الفدام وقوله وهو مما لم يسبق إليه ( من الطويل ) : كريم نفضت الناس لما لقيته . . . كأنهم ما جف من زاد قادم وكاد سروري لا يفي بندامتي . . . على تركه في عمري المتقادم وقوله وهو من بدائعه ( من الوافر ) : رضوا بك كالرضا بالشيب قسراً . . . وقد وخط النواصي والفروعا