جلال الدين السيوطي
107
حسن السمت في الصمت
* ( وقال آخر ) ( 1 ) : الصمت فالزم ولا تنطق بلا سبب . . . إن ( المقلل ) ( 2 ) بالإكثار في تعب وإن ظننت بأن القول من ورق . . . فاستيقن الصمت من ذهب " ( 3 ) * ( وقال ) ( 4 ) أبو الحسن المروزي ( 5 ) : " لعمرك إن الحلم زين لأهله . . . ( وما الحلم إلا عادة وتحلم ) ( 6 )
--> ( 1 ) في " ل " وقال بعضهم . ( 2 ) في المطبوعة " المعلل " , وما أثبتناه عن " م 1 " و " م 2 " و " ل " . ( 3 ) لم أقف على هذه الأبيات . ( 4 ) سقطت من " ل " , وفي " ط " لم يذكر قائل الأبيات بل قال : " وقال آخر " . ( 5 ) أبو الحسن المروزي هو علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي . أحد قواد المأمون له شعر حسن , قدم على المأمون بدمشق , وكان له نديما , ثم وجد عليه في بعض أمره فقتله . حكى عنه دعبل بن علي أخبرنا أبو الحسن محمد بن كامل , قال : " كتب إلي أبي جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمد بن عمران بن موسى أخبرهم إجازة , قال علي بن هشام بن فرخسروا القائد المروزي قدم مع المأمون من خراسان وخٌص به وكان المأمون يزوره ويأنس به , ثم قتله وأخاه الجنيد بن هشام بالشام في آخر عمره في سنة سبع عشرة ومائتين , وكان علي أديبًا شاعًرا فاضلًا , وهو القائل : يا موقد النار يذكيها فيخمدها . . . قر الشتاء بأرياح وأمطار قم فاصطل النار من قلبي مضرمة . . . بالشوق تغن بها يا موقد النار رد بالعطاش على عيني ومحجرها . . . ترو العطاش بدمع وأكف جاري إن غاب شخصك عن عيني فلم تره . . . فإن ذكرك مقرون باضماري وله أيضًا : هبني جمعت المال ثم خزنته . . . فحانت وفاتي هل أٌزاد به عمرا إذا اختزن المال البخيل فإنه . . . يورثه قومًا ويحتقب الوزرا وله أيضًا : لعمرك إن الحلم زين لأهله . . . وما الحلم إلا عادة وتحلم إذا لم يكن صمت الفتى من فدامة . . . وعي فإن الصمت أهدى وأسلم ( 6 ) في " م 1 " و " م 2 " : " وما العلم إلا عادة وتعلم , والصواب ما أثبتناه .