الشيخ محمد تقي بهجت

623

جامع المسائل ( فارسي )

الاشتراط في الاعتكاف ، لأنّ ما يشرع فيه الرجوع إنّما هو الاعتكاف المشروط فقد تعلَّق النذر به واعتكف وفاءً بنذره ؛ وان كان مع الغفلة عن النذر ، فالظاهر عدم جواز الرجوع في الاعتكاف الغير المشروط وإن كان مسبوقاً بالنذر المشروط ؛ ولا فرق بين المعيّن وغيره إلَّا أنّ غير المعيّن انّما لا يرجع فيه بعد اليومين ، بخلاف المعيّن ، لكنّه حيث كان غافلًا عن النذر والتعيّن والاشتراط ، فهو معتقد لجواز الرجوع قبل مضيّ اليومين ، فعليه القضاء والكفّارة بعد الإخلال جهلًا بالوظيفة بناءً على ثبوت الكفارة بذلك . وهذا في الرجوع في نيّة الاعتكاف ومتى شاء ، وأمّا الرجوع لعذرٍ بنحو لا يفسد الاعتكاف ، فلا فرق فيه بين الصور . وقد ظهر عدم الفرق بين كون الرجوع المشترط لعارض ولو لم يكن عذراً أو لا . تعليق الاعتكاف ولا يجوز التعليق في الاعتكاف إلَّا إذا علَّقه على معلوم الحصول . ومثله الاعتكاف الجزمي في موارد الاشتباه برجاء الصحة . والظاهر أنّ متعلَّق الشرط ، حقّ ، لا حكم ؛ وهو حقّ فسخ الاعتكاف الذي عقده بنيّته ، فله إسقاطه كسائر الحقوق القابلة للاسقاط ؛ فإذا أسقطه بعد الاشتراط ، فليس له العمل بالشرط بعد ذلك . العدول من نيّة الاعتكاف 21 - لا يجوز العدول في نيّة الاعتكاف من عنوان إلى غيره ومن المعتكف عنه إلى غيره ، كان عن نفسه أو إلى نفسه ، أو لا ؛ وانّما يجوز رفع اليد عن الاعتكاف ما لم يجب البقاء ، والشروع في غيره بمغايرة عنوانيّة أو في من يصدر عنه من النيابة والأصالة . نعم ، لا يضرّ الاشتباه بعد قصد الأمر الفعلي المتعلَّق بالعنوان الواقعي مع اتحاده واقعاً ، وكذا الاشتباه في وصف الوجوب والندب . اشتراط الرجوع في اعتكاف آخر 22 - الظاهر أنّه ليس للمعتكف أن يشترط الرجوع في اعتكاف آخر ، أو في اعتكاف غيره ، أو ولده كالأجنبي وإنّما يسوغ الرجوع بشرطه في شخص الاعتكاف المشروط في ضمنه .