الشيخ محمد تقي بهجت

624

جامع المسائل ( فارسي )

حكم فساد الاعتكاف 23 - إذا أفسد الاعتكاف بأحد المفسدات : فإن كان واجباً معيّناً ، وجب قضاؤه ، ويصحّ ما تقدّم على الفاسد وما تأخّر إن كان قابلًا للصحّة ، وإلَّا قضاه أو كمّله ، كما يكمل القضاء إن كان أقل من الثلاثة ؛ وإن كان غير معيّن ، يستأنف مع لزوم التّتابع أو عدم صحّة ما مضى ، إلَّا مع الشرط المسوّغ للرجوع ولو بالإفساد أو بعده ؛ وكذا الحال في المندوب بعد اليومين ؛ وأمّا قبلهما ، فمرجع استحباب القضاء ، إلى استحباب الاعتكاف في كلّ وقت . وسيأتي ما يرجع إلى بعض اقسام النذر المعيّن ، أعني المعيّن في الجملة في قبال التّام . غصب المكان للاعتكاف مسألة : إذا غصب مكاناً من المسجد سبق إليه غيره ، بأن أزاله فكان فيه ، فالأقوى بطلان اعتكافه مع انحصار المكان فيه ؛ وكذا إذا كان على فراش مغصوب أو على آجر أو تراب مغصوبين ، فإن أمكن إزالته بالخروج الغير المفسد ، خرج لذلك ؛ ولا يبطله لبس المغصوب ؛ وأما مع عدم انحصار المكان في المغصوب ، فيحتمل قويّاً صحّته بداعي الأمر بالطبيعة المقدورة فعلًا . ولو كان الكون في المغصوب ناسياً أو غافلًا أو مع الإكراه أو مع الاضطرار إلى الكون في المسجد لا إلى الكون معتكفاً ، لم يبطل اعتكافه في الأوّلين وفي الأخيرين على تأمّل ولم يأثم في شيء منها . ولو وجب الخروج لأداء دين ونحوه ولم يخرج ، لم يبطل اعتكافه ؛ وكذا لو خرج إلَّا مع الطول المخلّ بالاعتكاف . لو حرم اللبث في المسجد لعارض مسألة : ولو كانت حرمة اللبث في المسجد لعارض ، كالخوف من السبع ، فالظاهر بطلان الاعتكاف مع حرمة اللبث بلا بدل ؛ وكذا لو كان جنباً ، فلا يدخل المسجد إلَّا بعد الغسل ولا يتيمّم له على الأحوط ، ولو وجب الاعتكاف ولم يتمكن من الغسل ، يتيمّم له مع الضيق .