محمد بن علي الشوكاني

4767

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

بسم الله الرحمن الرحيم وأحمده وأستعينه وأستهديه . نظرت فيما سأل عنه الأخ النقاب ، علامة السنة والكتاب محمد بن علي العمراني ( 1 ) - عمر الله قلبه بالتقوى - سيدي العلامة شيخ المحققين الرباني محمد الشوكاني - أجزل الله مثوبته - عما وقع بخيال السائل من أن كلام السيد العلامة الحسن - رحمه الله تعالى - بمحل من الانتظام والصحة . فأجاب عنه المسؤول - تولى الله مكافأته - بالجواب البسيط ، فأبان فيه عما اقتضاه أنظاره عن كثير من التخليط ، وشاجح في كثير من ذلك بعض تلامذته - كثرهم الله تعالى - وعول السائل النقاب علي في النظر في السؤال والجواب ، وجواب الجواب ، وأفعل ما ترجح عندي في ذلك الباب . فأقول - وإن كان الفضل في ذلك للأول بلا ارتياب - : الذي ترجح عندي في هذه المسألة هو الذي عليه الناس قبل الجلال ( 2 ) - رحمه الله - أعني القول بعدم اختصاص الحد

--> ( 1 ) هو محمد بن علي بن حسين العمراني ثم الصنعاني . ولد سنة 1194 . اشتغل بطلب علوم الاجتهاد على جماعة من علماء العصر كالسيد العلامة الحسن بن يحيى الكبسي ، والقاضي العلامة عبد الله بن محمد مشحم . وقد ترجم له الشوكاني في " البدر الطالع " رقم ( 476 ) فقال : وقد سمع علي غالب الأمهات الست وفي العضد وحواشيه والمطول وحواشيه . والكشاف وحواشيه وله مصنف على سنن ابن ماجة جعله أولا كالتخريج ثم جاوز ذلك إلى شرح الكتاب . " نيل الوطر " ( 2 / 292 ) . ( 2 ) في ضوء النهار ( 4 / 2270 ) وقد تقدم في الرسالة ( 154 ) . وفي حاشية المخطوط : قد ذهبت الأزارقة من الخوارج إلى أنه لا حد على قاذف الرجل ، وعده الشهرستاني مما تفردوا به . ( أ ) : وهم أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز . وكان مع نافع من أمراء الخوارج عطية بن الأسود الحنفي . ومن بدعهم وهي ثمانية : إسقاط الرجم عن الزاني ، إذ ليس في القرآن ذكره ، وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال ، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء . أنهم كفروا عليا رضي الله عنه ، وعثمان وطلحة والزبير اجتمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر ملة خرج به عن الإسلام جملة ويكون مخلدا في النار مع سائر الكفار . " الملل والنحل " ( 1 / 137 - 141 ) .