محمد بن علي الشوكاني

3661

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الحط للغرض المذكور في مسألة السؤال . وأما وقع من ذلك القبيل في كلام أهل المذهب ، فمنه قولهم بصحة التعجيل بشرط حط البعض ، فإنه لم يقابل هذا الحط إلا مجرد التعجيل لما كان مؤجلا إلى أجل قبل حضور أجله ، فما هو جوابهم في هذا جوابنا في مسألة السؤال ، ومن ذلك قولهم : أنه يندب الوفاء بالشرط ، ويرجع بما حط لأجله من لم يوف لديه ، فإنهم إنما ابتنوا الرجوع بما وقع له الحط مع عدم الوفاء ، لا إذا وقع الوفاء فلا رجوع . ومن ذلك قولهم : ويلحق بالعقد الزيادة والنقص المعلومات في المبيع والثمن والخيار فإن ظاهر ذلك جواز الزيادة والنقص مطلقا لكل غرض من الأغراض ، أو لغير غرض مع أنهم جازمون بأن هذه الصورة المسؤول عنها من البيع بشرط الخيار كما صرح بذلك جماعة منهم ، كالسامولي في حاشيته على الأزهار ، وهو الذي رجحه مشائخ المذهب المتأخرون من أهل مدينة ذمار ، وصنعاء ، والصغير ، فقالوا إن ما جرت العادة في كثير من المحلات أن يقول البائع : بعت وأنا مقال ، وكذا المشتري يقول : اشتريت وأنا مقال ، أو ولي الإقالة ، إلى يوم كذا ، فالذي عرف من حال الناس أنهم يريدون الخيار وقد يصرحون به في بعض الألفاظ ، فهذا بيع صحيح إذا كان إلى يوم معلوم ، ويكون خيارا بلفظ الإقالة ، لأن الإقالة إنما يكون بعد البيع ، فهذا كلام شيوخنا المشتغلين بالمذهب وشيوخهم ، وهو مقرر عندهم ، ومختار للمذهب ، لا يختلفون فيه ، وإذا كانت الصورة المسؤول عنها من البيع بشرط الخيار ، فكيف يحسن من الحاكم المترافع إليه أن يسمع دعوى البائع بأن المشتري قد استغل من المبيع مقدار الثمن المدفوع ، والفوائد في خيار الشرط لمن استقر له الملك كما صرح به أهل المذهب في المطولات والمختصرات من كتبهم ، وهو الموافق للقواعد الشرعية ، لأن المشتري لم يستغل إلا ملكه إذ الملك قد صار مستقرا له بعد مضي مدة الأجل ، وعلى فرض أنه يصدق على الصورة المسؤول عنها أنها من بيع الرجا ، فأهل المذهب لا يجزمون في كل ما يسمونه بيع الرجا أنه باطل ، فإنه قال السمولي في حاشيته أنه يدخل تحت قوله في . . . . . . . . . . . . . . . . . . .