محمد بن علي الشوكاني

3238

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

وشراح كتابه ، والإمام المهدي في شرح المعيار ( 1 ) ، وابن الإمام في الغاية ( 2 ) وشرحها . وقد جعله في شرح المعيار إطلاقين وتفصيلا فقال ما لفظه : ( الأول لأبي رشيد ، وأبي عبد الله البصري ( 3 ) ، وأبي الحسن الكرخي ( 4 ) أن النقص ليس

--> ( 1 ) انظر " مؤلفات الزيدية " ( 2 / 184 - 185 ) . ( 2 ) انظر " مؤلفات الزيدية " ( 2 / 293 ) . ( 3 ) انظر " نهاية السول " ( 2 / 608 - 610 ) . ( 4 ) ذكره صاحب " المعتمد " ( 1 / 414 - 415 ) . وكذلك ذكره الأسنوي في " نهاية السول " ( 2 / 608 ) . وقال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 650 ) : لا خلاف في أن النقصان من العبادة نسخ لما أسقط منها لأنه كان واجبا في جملة العبادة ثم أزيل وجوبه ، ولا خلاف أيضًا في أن ما لا يتوقف عليه صحة العبادة لا يكون نسخه نسخا لها كذا نقل الإجماع الآمدي - في " الإحكام " ( 3 / 192 ) والفخر الرازي في " المحصول " ( 3 / 373 ) - وأما نسخ ما يتوقف عليه صحة العبادة سواء كان جزءا لها كالشطر أو خارجا كالشرط فاختلفوا فيه على مذاهب : الأول : أن نسخه لا يكون نسخا للعبادة بل يكون بمثابة تخصيص العام ، قال ابن برها ، : وهو قول علمائنا وقال ابن السمعاني إليه ذهب الجمهور من أصحاب الشافعي واختاره الفخر الرازي والآمدي قال الأصفهاني : إنه الحق وحكاه صاحب " المعتمد " عن الكرخي . الثاني : أنه نسخ للعبادة ، وإليه ذهب الحنفية كما حكاه عنهم ابن برهان وابن السمعاني . الثالث : التفصيل بين الشرط فلا يكون نسخه نسخا للعبادة وبين الجزء كالقيام والركوع في الصلاة فيكون نسخه نسخا لها وإليه ذهب القاضي عبد الجبار ووافقه الغزالي وصححه القرطبي . قالوا : لأن الشرط خارج عن ماهية المشروط بخلاف الجزء وهذا في الشرط المتصل أما الشرط المنفصل فقيل : لا خلاف في أن نسخه ليس بنسخ للعبادة لأنهما عبادتان منفصلتان ، وقيل : إن كان مما لا تجزئ العبادة قبل النسخ بدونه فلا يكون نسخه نسخا لها وهذا هو المذهب الرابع . حكاه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في " اللمع " ( ص 34 ) . وانظر مزيد تفصيل " جمع الجوامع " ( 2 / 93 ) ، " البحر المحيط " ( 4 / 150 - 151 ) . " تنقيح الفصول " ( ص 317 ) ، و " المسودة " ( ص 213 ) .