محمد بن علي الشوكاني
3327
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
يبيعون الخمر ( 1 ) وهدمه دار جرير بن عبد الله ( 2 ) ومشاطرة عمر لسعد بن أبي وقاص في ماله الذي جاء به من العمل الذي بعثه إليه ( 3 ) ، وتضمينه لحاطب بن أبي بلتعة [ مثلي قيمة الناقة التي غصبها عبيده وانتحروها ( 4 ) : زيادة من نسخة أخرى . وتغليظه هو وابن عباس الدية على من قتل في الشهر الحرام ( 5 ) في البلد الحرام ، فبهذه الأدلة استدل القائلون بجواز التأديب بالمال . قال الإمام المهدي أحمد بن يحيى في الغيث ( 6 ) لا أعلم خلافا في ذلك بين أهل البيت وإلى ذلك ذهب الشافعي في القديم من قوليه ثم رجع عنه ، وقال : إنه منسوخ .
--> ( 1 ) ذكره أبو عبيد في " الأموال " ( ص 96 - 98 ) : أن عليا نظر إلى زرارة ، فقال : ما هذه القرية ؟ قالوا : قرية تدعى زرارة يلحم فيها ، تباع فيها الخمر ، فقال : أين الطريق إليها ؟ فقالوا : باب الجسر ، فقال قائل : يا أمير المؤمنين نأخذ لك سفينة تجوز مكانك ، قال : تلك سخرة ، ولا حاجة لنا في السخرة ، انطلقوا بنا إلى باب الجسر ، فقام يمشي حتى أتاها فقال : على بالنيران ، أضرموها فيها فإن الخبث يأكل بعضه بعضا . قال فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستا بن حبرونا " . ( 2 ) لم أجده . ( 3 ) ذكره أبو عبيد في " الأموال " ( ص 269 ) . وانظر : " موسوعة فقه عمر بن الخطاب " ( ص 145 ) . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 10 / 239 ) : " عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن غلمة لأبيه عبد الرحمن بن حاطب ، سرقوا بعيرا فانتحروه ، فوجد عندهم جلده ورأسه ، فرفع أمرهم إلى عمر ، فأمر بقطعهم ، فمكثوا ساعة ، وما نرى إلا أن فرغ من قطعهم ، ثم قال : علي بهم ، ثم قال لعبد الرحمن : والله إني لأراك تستعملهم ثم تجيعهم وتسيء إليهم ، حتى لو وجدوا ما حرم الله عليهم لحل لهم ، ثم قال لصاحب البعير : كم كنت تعطى لبعيرك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال لعبد الرحمن : قم فاغرم لهم ثمانمائة درهم " . وانظر : " المحلى " ( 8 / 157 ) . ] ( 5 ) أخرج البيهقي في " السنن " ( 8 / 77 ) عن مجاهد قال : قضى عمر فيمن قتل في الشهر الحرام أو في الحرم أو هو محرم بالدية وثلث الدية ، فإن قتل رجل آخر في البلد الحرام وفي الشهر الحرام غلظت عليه الدية ، ثلث للشهر الحرام ، وثلث آخر للبلد الحرام ، فتمت الدية عشرين ألفا لأن أصل الدية اثنا عشر ألف درهم في تقدير عمر ( 6 ) تقدم التعريف به .