محمد بن علي الشوكاني

2599

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

من أبيه ، قال ابن حجر ( 1 ) قد قيل إن بن إسحاق وهم فيه . وهكذا حديث عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس عند أبي داود ( 2 ) قالت : قلت : يا رسول الله ، إن فاطمة بنت أبي جحش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل ، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « هذا من الشيطان ، لتجلس في مركن ، فإذا رأت صفرة فوق الماء فتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا ، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا ، وتغتسل للفجر غسلًا ، وتتوضأ فيما بين ذلك » . ففي إسناده سهيل بن أبي صالح ( 3 ) ، وفي الاحتجاج بحديثه خلاف . وهكذا حديث حمنة بنت جحش وفيه « فإن قويت على أن تؤخري الظهر ، وتعجلي

--> ( 1 ) في « التلخيص » ( 1 / 171 ) . وهو حديث ضعيف . ( 2 ) في « السنن » رقم ( 296 ) . ( 3 ) سهيل بن أبي صالح ، ذكوان السمان أبو يزيد المدني ، صدوق تغير حفظه بآخرة روى له البخاري مقرونًا - أي بغيره - وتعليقًا . « التقريب » رقم ( 2675 ) . قلت : الحديث ضعيف ، حالف فيه سهيل بن أبي صالح جميع من رواه عن الزهري واختلف عليه في لفظه . أخرج أبو داود رقم ( 281 ) من طريق جرير ، عن سهيل ، عن الزهري عن عروة بن الزبير ، قال : حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنها أمرت أسماء ، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ، ثم تغتسل " . قال البيهقي في « السنن الكبرى » ( 1 / 353 ) : « هكذا رواه سهيل بن أبي صالح ، عن الزهري ، عن عروة ، واختلف فيه عليه والمشهور رواية الجمهور ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة ، في شأن أم حبيبة بنت جحش » . ا ه - . قلت : حديث أبي داود رقم ( 281 ) ليس فيه الاغتسال لكل صلاة مجموعة ولا الاغتسال لصلاتين ، وهذا اللفظ قريب من لفظ البخاري رقم ( 325 ) عن عائشة في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش ، وفيه : « ولكن دعى الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم أغتسلي وصلي » .