محمد بن علي الشوكاني
2534
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
[ الكتاب الحادي والثلاثون ] [ كتاب الجهاد والسير ] [ الفصل الأول : أحكام الجهاد ] الجهاد : فرض كفاية ، مع كل بر وفاجر إذا أذن الأبوان . وهو مع إخلاص النية يكفر الخطايا إلا الدين ، وتلحق به حقوق الآدمي ، ولا يستعان فيه بالمشركين إلا لضرورة ، وتجب على الجيش طاعة أميرهم إلا في معصية الله ، وعليه مشاروتهم والرفق بهم وكفلهم عن الحرام ، ويشرع للإمام إذا أراد غزوًا أن يكتم حاله أو يوري بغير ما يريده ، وإن يذكي العيون ويستطلع الأخبار ، ويرتب الجيوش ويتخذ الرايات ( 1 ) والألوية ، وتجب الدعوة قبل القتال إلى إحدى ثلاث خصال : إما الإسلام أو الجزية أو السيف ، ويحرم : قتل النساء والأطفال والشيوخ إلا لضرورة ( 2 ) ، والمثلة والإحراق بالنار . والفرار عن الزحف إلا إلى فئة ويجوز تبييت الكفار ، والكذب في الحرب . والخداع ( 3 ) . [ ال - ] فصل [ الثاني : أحكام الغنائم ] وما غنمه الجيش كان لهم أربعة أخماسه وخمسه ، يصرفه الإمام في مصارفه ، ويأخذ الفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم والراجل سهمًا ، ويستوي في ذلك القوي والضعيف ومن قاتل ومن لم يقاتل ، ويجوز تنفيل ( 4 ) بعض الجيش ، وللإمام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) الرايات : جمع راية ، والألوية : جمع لواء : هما علم الجيش . قيل : هما بمعنى وقيل : بل اللواء دون الراية . وهذا أظهر ، فاللواء : علامة لمحل الأمير معه حيث دار . والراية : يتولاها صاحب الحرب . « تاج العروس » ( 10 / 160 ) . ( 2 ) قال في « الدراري » ( 2 / 467 ) : إذا كان ذلك لضرورة كأن يتترس بهم المقاتلة أو يقاتلون . ( 3 ) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ( 12 / 45 ) : واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن إلا أن يكون فيه نقض عهد . ( 4 ) نفله تنفيلًا : أي : أعطاه نفلًا . والنفل : زيادة يزادها الغازي على نصيبه من الغنيمة . وانظر : « أضواء البيان » ( 2 / 384 ) .