محمد بن علي الشوكاني

2535

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الصفي ( 1 ) وسهمه كأحد الجيش ، ويرضخ ( 2 ) من الغنيمة لمن حضر ، ويؤثر المؤلفين إن رأى في ذلك صلاحًا ، وإذا رجع ما أخذه الكفار من المسلمين كان لمالكه ( 3 ) ، ويحرم الانتفاع بشيء من الغنيمة قبل القسمة إلا الطعام والعلف ، ويحرم الغلول ، ومن جملة الغنيمة الأسرى ، ويجوز القتل أو الفداء أو المن . [ ال - ] فصل [ الثالث : أحكام الأسير والجاسوس والهدنة ] ويجوز استرقاق العرب ، وقتل الجاسوس ، وإذا أسلم الحربي قبل القدرة عليه أحرز أمواله ، وإذا أسلم عبد الكافر صار حرًّ ، والأرض المغنومة أمرها إلى الإمام فيفعل

--> ( 1 ) الصفي : أن يختص الإمام من الغنيمة بشيء لا يشاركه فيه غيره وفي ذلك أقوال منها : 1 - أنه قد حكى الجماع جماعة على خصوصيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، وأنه ليس لأحد بعده . انظر : « الأموال » لأبي عبيد ( ص 14 ، 17 ) ، « روح المعاني » للآلوسي ( 10 / 3 ) . 2 - أنه لم يفهم أحد من الصحابة والتابعين من الأخبار الواردة أنه لمن بعده ولا أفتوا به - فيما أعلم - بل قال الإمام الشافعي : الأمر الذي لم يختلف فيه أحد من أهل العلم عندنا علمته ولم يزل يحفظ من قولهم أنه ليس لأحد ما كان لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من صفي الغنيمة . انظر : « معرفة السنن » ( 9 / 217 ) . 3 - أنه لم يدع الصفي أحد من الخلفاء بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى ولا من بعدهم في القرون المفضلة . وسبب هذه الأمور التي قدمت أنه قد جاء في غير حديث مما في الباب ما يشير إلى اختصاصه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، ففي رواية : « . . . وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسهم الصفي » وفي رواية : « كان للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سهم يدعى الصفي . . . » . وانظر تخريج هذه الأحاديث وغيرها والتعليق عليها في « السيل » ( 3 / 743 - 745 ) . ( 2 ) الرضخ : الغطية القليلة . « النهاية » ( 2 / 228 ) . ( 3 ) قال في « السيل » ( 3 / 750 ) : لم يثبت ما يدل على أنه يخرج عن ملكه حتى عن ملكه حتى يقال : هو أولى به من قبل القسمة وبعدها بالقيمة ، بل هو باقِ على ملك مالكه ، وأخذه منه على غير ما أذن به الشرع لا يترتب عليه حكم الملك أصلًا ، فيأخذه قبل القسمة وبعدها ، ولا يلزمه شيء ، ويرجع من قد صار في نصيبه بالقسمة على الغنيمة فيعطى منها بقدر ما استحق ، ولا فرق بين العبد وغيره » .