محمد بن علي الشوكاني

2495

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشجرة ( 1 ) ، وهي جمرة العقبة ( 2 ) فيرميها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ولا يرمنها إلا بعد طلوع الشمس ، إلا النساء والصبيان فيجوز لهم قبل ذلك . ويحلق رأسه أو يقصره ، فيحل له كل شيء إلا النساء ، ومن حلق أو ذبح أو أفاض إلى البيت قبل أن يرمي فلا حرج . ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق ، ويرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمرات الثلاث بسبع حصيات ، مبتدئًا بالجمرة الدنيا ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ، ويستحب لمن يحج بالناس أن يخطبهم يوم النحر وقي وسط أيام التشريق ، ويطوف الحاج طواف الإفاضة وهو طواف الزيادة يوم النحر ، وإذا فرغ من أعمال الحد طاف للوداع . [ ال - ] فصل [ السابع : أفضل أنواع الهدي ] والهدي أفضله البدنة ثم البقرة ثم الشاة ، وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة ، ويجوز للمهدي أن يأكل من لحم هديه ويركب عليه ، ويندب له إشعاره ( 3 ) وتقليده ( 4 ) ، ومن

--> ( 1 ) ملاحظة : لا وجود للشجرة الآن ، ولا في عصر المصنف أيضًا ، ولعل الحامل له على ذكرها هو إيثاره الألفاظ الواردة في السنة منها حديث جابر الطويل رقم ( 174 / 1218 ) . وانظر : « الفتح » ( 3 / 582 ) . ( 2 ) وهي آخر الجمرات مما يلي ( منى ) وأولها ممل يلي مكة . وتمتاز عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء : اختصاصها بيوم النحر ، وأن لا يوقف عندها - يعني الدعاء ، وترمى ضحى ومن أسفلها استحبابًا . ( 3 ) الإشعار : أن يخرج من جلد البدنة حبى يسيل الدم ثم يسلته ، فيكون ذلك علامة على كونها هديُا . ولكون ذلك في صفحة سنامها الأيمن . وانظر : « الفتح » ( 3 / 543 ) . ( 4 ) التقليد : أن يعلق في عنق الهدي شيئًا كالنعلين ، ليعلم أنه هدي . « تاج العروس » ( 2 / 475 ) . قال الحافظ في « الفتح » ( 3 / 545 ) : « اتفق من قال : بالإشعار بإلحاق البقر في ذلك بالإبل ، إلا سعيد بن جبير ، واتفقوا على أن الغنم لا بشعر ، لضعفها ولكون صنوفها أو شعرها بستر موضع الإشعار . . . » . والإشعار مذهب جمهور علماء الأمصار من السلف والخلف .