محمد بن علي الشوكاني

2122

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

عن نبوة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو عن كون الأنبياء قبل رجالا ، وليس هذا من العموم حتى يرد أنه لا يقصر على ذلك ، بل من باب الإطلاق ، ولو سلم لكان الظاهر المتبادر منالسؤال غير محل النزاع أعني التقليد الذي هو قبول قول الغير دون حجته ، بل المراد استرووهم النصوص ، واستفسروهم عن معانيها ، بدلالة أرخ الآية ، على أن الآية متناولة للعمليات كتناولها للعمليات ، والختم لا يجيز التقليد في غير العملي فهي حجة عليه من هذه الحيثية . ومن أدلتهم أيضًا سكوت الصحابة عن المفتين والمستفتين ، وهو وهم ، لأن سكوتهم عن الرواية ( 1 ) بالمعنى لا عن الرأي الذي هو محل النزاع ، وكيف يكون سكوتهم تقريرا لشيء لا يعرفونه ! . ومن أدلتهم على ذلك قولهم : العامي إذا وقعت له واقعة كان مأمورا بشيء فيها إجماعا ، وليس هو التمسك بالبراءة الأصلية إجماعا ، ولا الاستدلال بأدلة سمعية ، إذا الصحابة لم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) اعلم أن قبول الرواية ليس بتقليد ، فإن قبولها هو قبول للحجة والتقليد هو قبول الرأي .