محمد بن علي الشوكاني

491

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشرك ، والذم لأهله ، ومثل ذلك الكتاب المشتمل على سيرة أصحاب المسيح المسمى عندهم ( إبراكسيس ) ( 1 ) . وبالجملة فكتب الله - عز وجل - بأسرها ، ورسله جميعا متفقون على التوحيد والدعاء إليه ، ونفي الشرك بجميع أقسامه . وأما دعاء الأنبياء المتقدمين على موسى إلى التوحيد فقد تضمنت التوراة حكاية ما كانوا عليه من التوحيد والدعاء إليه ونفي الشرك [ 4 ] فإنها قد حكت ما وقع منهم من عند أبينا آدم ومن بعده من الأنبياء ، كنوع ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسحاق ، وإسماعيل ، ويعقوب ويوسف إلى عند قيام موسى - سلام الله عليهم أجمعين - .

--> ( 1 ) سفر أعمال الرسل ويسمى براكسيس : وهي كلمة يونانية تعني الأعمال - وينسب هذا السفر إلى لوقا - صاحب الإنجيل الثالث - وعدد إصحاحاته ( 28 ) إصحاحا يحتوي على سير الحواريين وتلاميذ المسيح وجهودهم في سبيل نشر تعاليم المسيح بعد رفعه عليه السلام - حسب زعمهم - . وهذه الأنواع الثلاثة [ براكسيس ورسائل الحواريين والتلاميذ ، رؤيا يوحنا ] رسائل يزعم النصارى أن تلاميذ المسيح قد كتبوها إلى كنائس معينة أو أشخاص أو النصارى عامة ، تم اعتبرتها الكنيسة أسفارا قانونية وأنها كتبت بإلهام من الروح القدس لمؤلفيها . وكان اعتمادها على مراحل منها [ انعقد مجمع بيقيه سنة 325 م ومجمع لوريسيا سنة 364 م ومجمع قرطاج سنة 397 م ومجمع ترلو سنة 692 م ، مجمع فلورنس سنة 1439 م ، مجمع ترنت سنة 1542 - 1563 م . . " .