محمد بن علي الشوكاني
487
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وكرر هذا في مواضع منها غير هذا الموضع ، وفي الفصل السادس والعشرين من السفر ( 1 ) الثالث من التوراة ، ما لفظه : " ولا تصنعوا لكم أوثانا ، ومنحوتا ونصبا ، ولا تصنعوا لكم حجرا من خزف ، لا تصنعوا في بلدكم لتسجدوا له ، أنا الله ربكم " انتهى . وفي التوراة من النصوص المفيدة لهذا المعنى ، ما يصعب الإحاطة به ، ويتعسر الذكر لجميعه . وفي الفصل ( الثالث والعشرين ) من كتاب يوشع بن نون ما لفظه : " وباسم معبوداتهم ، لا تذكروا ، ولا تحلفوا ، ولا تعبدوهم ، ولا تسجدوا لهم ، بل الله ربكم ، وبه تتمسكون كما فعلتم إلى هذا اليوم " ، وفي كتابة نصوص كثيرة قاضية بإثبات التوحيد . وكذلك في كتب من بعده من أنبياء بني إسرائيل الذين لهم كتب مدونة وقفنا عليها ، وهم : صمويل الصبي ، ثم اليسع ، ثم داود ، ثم سليمان ، ثم عزرا الكاتب ، وهو المسمى في القرآن : ( عزير ) ، ثم إيليا ، ثم عوبد ، ثم أيوب ، ثم أشعيا بن أموص ، [ وهو المسمى في القرآن : ( إلياس ) . وفي ( السفر الثاني ) من أسفار الملوك من التوراة ، أن الله رفعه إلى السماء ] ، ثم أرميا ، ثم حزقيال ، ثم دانيال ثم هوشع ، وهو المسمى في الكتاب يوشع ، ثم يونان ، وهو المسمى في القرآن يونس ، والمسمى أيضًا بذي النون . ثم ميخا ، ثم ناحوم ، ثم حبقوق ، ثم صفونيا ، ثم حجي ، ثم يوحنا ، ويقال : ( ملاحيا ) وهو المسمى في القرآن ( يحيى ) . ثم بعد هؤلاء بعث الله - عز وجل - المسيح ابن مريم عليهم وعلى نبينا صلاة الله وسلامه . وفي الزبور بما فيه التصريح بإثبات التوحيد مواضع كثيرة ، فمنها في المزمور ( 2 ) السابع
--> ( 1 ) أي سفر اللاوين ( 2 ) سفر المزامير : وهي مجموعة من الأشعار الملحنة وغرضها تمجيد الله وشكره وكانت ترنم على صورة المزمار وغيره من الآلات الموسيقية . وفي العبرانية يسمى ( كتاب الحمد ) وقد عرفت باسم ( مزامير داود ) بالنسبة لعدد المزامير التي نسبت إليه وبلغت ( 73 ) من ( 150 ) مزمورا وتنقسم هذه المزامير إلى خمسة أقسام ، وتقرأ هذه المزامير في الكنيسة والعبادات الفردية والجماعية . انظر : ترجمته في سفر صموئيل الأول وسفر الملوك الأول ، " السنن القويم " ( ج 16 ) ، " قاموس الكتاب ( 430 ، 361 ، 366 ) .