محمد بن علي الشوكاني
382
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
ما ليس له ذكر في كتب المعاني والبيان ، كالقلب ، فإنه جعله من مقتضيات الحصر ، ولعله ذكر ذلك عند تفسيره ( 1 ) للطاغوت ، وغير ذلك مما لا يقتضي المقام بسطه ومع
--> ( 1 ) أي الكشاف : ( 5 / 296 - 297 ) . قال تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ) [ الزمر : 17 ] . قال - أي الزمخشري - القلب للاختصاص بالنسبة إلى الطاغوت ، لأن وزنه على فعلوت ، من الطغيان ، كملكوت ورحموت . قلب بتقديم اللام على العين ، فوزنه فلعوت ، ففيه مبالغات : التسمية بالمصدر والبناء بناء مبالغة ، والقلب ، وهو للاختصاص ، إذ لا يطلق على غير الشيطان . وفي موطن آخر من تفسير الكشاف ( 6 / 130 ) : حيث قال : قدم الظرفان - في قوله تعالى - ( له الملك وله الحمد ) [ التغابن : 1 ] ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص لأنه مبتدئ كل شيء ومبدعه والقائم به والمهيمن عليه ، وكذلك ، لأن أصول النعم وفروعها منه .