محمد بن علي الشوكاني
320
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
مسعود : سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقول : " إن الرقى والتمائم والتولة ( 1 ) شرك " . وأخرج أحمد ( 2 ) والترمذي ( 3 ) عن عبد الله بن حكيم مرفوعا : " من تعلق شيئا وكل إليه " . وأخرج أحمد ( 4 ) عن رويفع قال : قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته ، أو تقلد وترا ، أو استنجى برجيع دابة ، أو عظم ، فإن محمدا بريء منه " . فانظر كيف جعل الرقى والتمائم والتولة شركا وما ذلك إلا لكونها مظنة لأن يصحبها اعتقاد أن لغير الله تأثيرا في الشفاء من الداء ، وفي المحبة والبغضاء ، فكيف . بمن [ 9 ] نادى غير الله ، وطلب منه ما لا يطلب إلا من الله ، واعتقد استقلاله بالتأثير أو اشتراكه مع الله عز وجل . ومن ذلك ما أخرجه الترمذي ( 5 ) وصححه عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلى حنين ، ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عليها ، وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة
--> ( 1 ) في حاشية المخطوط : هي شيء يضعونه يزعمون أنه يجيب المرأة إلى زوجها والعكس . تمت منه . ( 2 ) في المسند ( 4 / 310 - 311 ) . ( 3 ) في السنن رقم ( 2072 ) . وهو حديث حسن لغيره . ( 4 ) في المسند ( 4 / 108 - 109 ) . وأخرجه أبو داود رقم ( 36 ) والنسائي ( 8 / 135 - 136 ) وهو حديث صحيح . ( 5 ) في السنن رقم ( 2180 ) وقال حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ( 5 / 218 ) وعبد الرزاق ( 11 / 369 ) والحميدي في مسنده ( 2 / 375 ) والطيالسي ( ص 191 رقم 1346 ) وابن أبي عاصم ( 1 / 37 ) والطبراني في الكبير ( 3 / 243 رقم 3290 - 3294 ) . وهو حديث حسن .